لقد اعتدنا مثل هذه المواقف من الحكام العرب وللأسف الشديد فقد كانت ردود أفعالهم دائماً متأخرة ويبدو أن الأمر في ذلك لا يرجع إلى تركيبة نفسية تتعلق بترددهم وعدم جرأتهم تجاه المستجدات الأساسية التي تقع على الأرض
بل ان السبب يعود بكل حتمية إلى تقييمهم للأحداث وضآلة مخططاتهم وانحيازها لنزعات داخلية شخصية تعود بالضرر أولاً وآخراً عليهم وعلى شعوبهم. هل كان من المفروض ان يقتل رجل بدرجة سفير حتى يستيقظ الحكام من سباتهم؟ (هذا على افتراض أنهم كانوا نائمين) والحقيقة أنهم لم يكونوا نياماً بل كانوا مستيقظين وكانوا يعملون ضد مصلحة الشعب ولا اعرف لماذا؟ أهو تباكيهم على أنظمتهم؟ أم أنه دولاب المصالح الذي جعلهم يتخذون مثل هذه المواقف؟ على أية حال….. لندع الماضي ونتحرك في نظرة تفاؤلية مستقبلية ولكننا يجب أن لا نندفع وراء هذه الصحوة البسيطة التي قد تتبعها غفوة ما من ورائها غفوة لقد سمعنا تصريحات الرئيس المصري والأمين العام للجامعة العربية ومفتي الديار المصرية وفي الوقت الذي أشاطرهم فيه العزاء والألم على فقيد الدبلوماسية المصرية يعتصر قلبي ألمان لا يمكن الخلاص منهما الأول حيرتي ودهشتي من هذه المواقف الواضحة والجريئة بين السكوت المطبق بالأمس حول الجرائم التي كانت ترتكب بحق العراقيين كل يوم إذ كانت تسال الدماء العراقية الطاهرة على مذبح الحرية ولم نسمع أي تصريح لا من حاكم عربي ولا وزير ولا مفتي ديار لقد سالت دماء طاهرة في العراق أقلها يعادل في قيمته ألف رأس عفن ممن يمتطون الكراسي مهرولين إلى هاوية المصالح العمياء أين كنت يا مفتي الديار المصرية عندما كنت تشاهد الآلاف يذبحون ويقتلون بلا ذنب؟ أين كانت خطبك الرنانة أم أنك كنت منشغلاً بتعبئة أصحاب العقول الفارغة الذين خططت لهم الجنة واكتظت بهم (حسب فتاواكم) وكأنها ليست عرضها السموات والأرض؟ حصل نفس الموقف المؤلم عندما استنكر مفتي السعودية المبجل الذي لم ترمش له عين حول ما يجري في العراق من تقتيل وتذبيح بل أنه وغيره كانوا الآلة الإعلامية للحرب على العراق وإذا استثنينا السياسيين العرب (لأنهم عبدة الدولار) ورجعنا إل






















